رفتن به محتوای اصلی

الأمراض النفسية تلاحق ربع شباب تونس

البطالة
AvaToday caption
دعت لملوم الى ضرورة ايلاء مسألة الصحة النفسية الأهمية اللازمة وتمكين الشباب مهما كان وضعهم الاقتصادي من تغطية صحية وبصيغ تمكنهم من الانتفاع بها دون صعوبات اجرائية أو مالية ودون وصاية أو ضغط أو تحكم من "معيل" أسري حسب تقديرها
posted onMay 14, 2022
noدیدگاه

اثبتت دراسة ميدانية حديثة ان الشباب التونسي يعد الفئة الاكثر هشاشة نفسية ازاء الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

ووفق بحث اعدته منظمة "أنترناشونال ألرت" فان 27 في المئة من الشباب المستجوب الذين تتراوح أعمارهم بين (18 و29 سنة) يعتبرون أن حالتهم النفسية "سيئة أو سيئة جدا".

وجاء في هذه الدراسة التي شملت 1250 من شباب وشابات كل من الكبارية والقصرين الشمالية وتطاوين الشمالية، أن أكثر من ربع الشباب المستجوب شعروا بالحاجة للذهاب إلى أخصائي أو طبيب نفساني، في حين تمكن 1 على 8 من هؤلاء الشباب من زيارة طبيب نفساني.

ولفتت هذه الدراسة التي تم تقديم نتائجها خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة إلى أن 8 في المئة من الشباب المستجوب أفاد أنهم من أصحاب الأمراض المزمنة في حين صرح نصف المستجوبين أنهم لا يتمتعون بالتغطية الصحية.

كما بينت  الدراسة أن بطالة الشباب في هذه المناطق فاقت الـ40 في المئة وهو الأمر الذي دفعهم إلى التفكير وبشكل دائم في الهجرة سواء بطريقة شرعية أو غير نظامية. حيث صرح 50 في المئة من المستوجبين برغبتهم في الهجرة.

وتشير الأرقام الرسمية في تونس إلى أن البلد، الذي راهن منذ استقلاله على التعليم ورصد له ثلث ميزانية البلاد، يشهد ومنذ الثورة في الرابع عشر من يناير 2011 انقطاع 100 ألف طفل سنويا عن التعليم لأسباب مختلفة. وهو رقم مفزع باتفاق أغلب التونسيين خاصة وأن هؤلاء المنقطعين الذين بلغ تعدادهم اليوم مليون طفل في عشر سنوات من الثورة، لا تتم متابعتهم ولا أحد يبحث عن مصيرهم بعد الانقطاع المدرسي.

وبينت مديرة مكتب منظمة "انترناشونال الرت" ألفة لملوم أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها حول الصحة النفسية والسلوكات المحفوفة بالمخاطر لدى الشباب في هذه المناطق لافتة الى أن هذه الدراسة تعرضت أيضا الى مسألة القلق لدى الشباب العاطل عن العمل باعتباره أحد مؤشرات الصحة النفسية الى جانب تقديم افادات سجناء سابقين حول تجاربهم السجنية وذلك بالتركيز على وضعهم الصحي خلال فترة العقوبة السالبة للحرية وما بعدها

ودعت لملوم الى ضرورة ايلاء مسألة الصحة النفسية الأهمية اللازمة وتمكين الشباب مهما كان وضعهم الاقتصادي من تغطية صحية وبصيغ تمكنهم من الانتفاع بها دون صعوبات اجرائية أو مالية ودون وصاية أو ضغط أو تحكم من "معيل" أسري حسب تقديرها.

كما أوصت بضرورة توفير خدمات صحة للشباب خاصة بالمناطق الداخلية وترفيع الاعتمادات في وزارة الصحة وانهاء اغلاق انتداب أطباء الاختصاص في الصحة العمومية الى جانب تطوير آليات تكوين المهنيين المباشرين في الخط الأول للقطاع الصحي وتمكين الشباب بالمؤسسات السجنية من خدمات صحة نفسية خاصة بهم تديرها هياكل وزارة الصحة بمشاركة الوزارات ذات العلاقة والمنظمات الحقوقية المعنية.

وتملك تونس مؤسسة وحيدة عمومية متخصصة في علاج الأمراض النفسية والعصبية، تعاني ضغطا كبيرا فاقمته الأمراض النفسية الناتجة عن جائحة كورونا وإجراءات الحجر المنزلي وتتابع الهزات الاقتصادية.

والمستشفى العام الوحيد بولاية منوبة في الشمال الشرقي للبلاد مسؤول عن توفير خدمات طبية لأكثر من 10 آلاف مريض يتم إيواؤهم سنويا.