رفتن به محتوای اصلی

أبناء مؤسسي النظام الإيراني يحذرون من سقوطه

مخاوف من سقوط النظام الإيراني
AvaToday caption
في الأعوام السابقة، انتقد بعض أبناء قادة النظام الإيراني سياساته، ولعل أبرزهم بعد عام 2009 كان علي مطهري
posted onJanuary 8, 2019
noدیدگاه

أبناء مسؤولين غدوا معارضين إيران تشهد حالة من الاستياء الشعبي جراء تفاهم الوضع المعيشي حيث تتكرر الاحتجاجات الشعبية والعمالية على هذا الوضع.التحذيرات تبين قلق أبناء قادة النظام الإيراني من السياسة التي ينتهجها النظام داخلياً وخارجيا

في الأسابيع الأخيرة شهدت الساحة السياسية الإيرانية تحذيرات أبناء مؤسسي النظام الإيراني من انهيار النظام، في حال استمراره على هذا النهج.

ولم تكن هذه التحذيرات الأولى التي يوجهها أبناء وأحفاد قادة النظام الإيراني في هذا المجال، بل سبقها قبلهم بعض أبناء قادة النظام، حيث أصبح بعضهم من المعارضة.

التحذيرات تبين قلق أبناء قادة النظام الإيراني من السياسة التي ينتهجها النظام داخلياً وخارجيا، حيث تناولت بعض التحذيرات الوضع المعيشي في الداخل وأخرى سياسات طهران الخارجية.

حفيد مؤسس النظام الإيراني: الرضا الشعبي هو الأساس

وهاجم الأسبوع الماضي حفيد مؤسس النظام الإيراني وقائد ثورتها، حسن الخميني، سياسات النظام وعبر عن مخاوفه من تراجع الرضا الشعبي عن بقائه.

ووفقا لما نقله موقع "جماران"، فقد أشار الخميني بوضوح إلى تفاقهم الاستياء الشعبي من تدهور الوضع المعيشي، وأكد أن "الرضا الشعبي" هو "البنية التحتية للمجتمع".

وأضاف الخميني: "علينا التعرّف إلى قواعد السلوك البشري وأسباب السقوط والثبات حتى نعمل بها في الحياة العادية، خلاف ذلك لا ضمان لأن نبقى ويذهب الآخرون، إنْ لم تراعِ هذه القاعدة فستخسر الساحة".

وتطرق الخميني إلى "تمزيق مستمر للمجتمع، وإشاعة الحقد، وتفشي النفاق"، وقال: إنّ "إجبار أفراد المجتمع على شخصية مزدوجة، وابتعادنا عن الصدق، من علامات سوء حظ الحكومات"، معتبراً تراجع المبادئ وتقدم البديهيات "جرس إنذار لمجتمع يعاني من مشكلة".

وتشهد إيران حالة من الاستياء الشعبي جراء تفاهم الوضع المعيشي، حيث تتكرر الاحتجاجات الشعبية والعمالية على هذا الوضع.

وفي العام الماضي شهدت إيران إحتجاجات واسعة على الوضوع المعيشي سرعان ما تبدلت إلى المطالبة بإسقاط النظام. واستطاع الأمن الإيراني السيطرة على الوضع بعد حوالي شهر من الاحتجاجات.

ابنة رفسنجاني تحذر من سقوط النظام

وسبقت "الخميني" ابنة الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني أحد أكبر قادة النظام بالتحذير من "الإطاحة بالنظام" الإيراني. وانتقدت فائزة هاشمي، وفقاً لموقع "كلمة" الإصلاحي، سياسات النظام الإيراني وتدخلاته في سوريا واليمن، وحذرت من أن تطيح هذه السياسات بالنظام.

وأشارت هاشمي في كلمة لها إلى المشاكل الاقتصادية والمعيشية والمجتمعية التي تواجهها إيران وأكدت أن هذه المشاكل، ليست نتيجة الخروج الأميركي من التوافق النووي مع طهران، بل "بسبب سياساتنا الخارجية بما في ذلك في سوريا واليمن، وكذلك العلاقات مع دول والقطيعة والعداء مع دول الأخرى"، حسب قولها.

ولمحت رفسنجاني إلى الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران في العام الماضي، واعتبرتها "مؤشراً على عدم رضا الشعب عن الأوضاع الحالية".

وتوقعت أن تقود السياسات الحالية المتبعة في البلاد، النظام إلى السقوط، واصفة السياسة الخارجية خصوصاً في سوريا واليمن بـ "الفاشلة".

وطالبت رفسنجاني بإجراء "استفتاء شعبي حر وقانوني بعيداً عن الضغوط" على "شرعية النظام"، وكذلك على الخلافات والقضايا التي تمر بها إيران، ورأت أن إجراء استفتاء شعبي حر على شرعية النظام، ليس بالشيء الغريب، فهناك "الكثير من البلدان التي تقوم بذلك لمراجعة سياساتها". كما حثت النظام على إنهاء العداء مع الدول الأخرى، قائلة إن "إيران أصبحت بنظر العالم تفتقد للمصداقية في سياستها الخارجية".

أكبر هاشمي رفسنجاني الذي رحل قبل عامين، كان من المقربين للخميني وله دور كبير في تأسيس النظام الإيراني وإدارته؛ حيث أصبح رئيساً للبرلمان الإيراني لثمان سنوات وقائداً للقوات العسكرية الإيرانية في الحرب مع العراق بناء على أمر أصدره الخميني.

وبعد وفاة الخميني، فاز رفسنجاني بالانتخابات الرئاسية الإيرانية لدورتين متتاليتين، ومن ثم عينه المرشد الإيراني، علي خامنئي، رئيساً لمجمع تشخيص مصلحة النظام حتى وفاته.

فائزة هاشمي تعتبر من الوجوه السياسية الناشطة، حيث أصبحت نائبة في البرلمان وقد اعتقلت بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009 وسجنت 6 أشهر.

أبناء قادة انتقدوا النظام الإيراني

وفي الأعوام السابقة، انتقد بعض أبناء قادة النظام الإيراني سياساته، ولعل أبرزهم بعد عام 2009 كان علي مطهري، نجل مرتضى مطهري، الذي يعتبر من أهم الرموز الفكرية للنظام الإيراني.

علي مطهري، نائب رئيس البرلمان الإيراني، حالياً كان يعتبر أحد المتشددين، ولكنه أصبح من منتقدي سياسيات النظام بعد قمع الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية عام 2009.

علي مطهري

وحذر مطهري مراراً من سقوط النظام في حال استمراره في سياساته ولكنه مازال يعتبر من دائرة النظام رغم استمرار انتقاداته.

وفي يونيو/حزيران 2018، أشار علي مطهري إلى تصاعد الأزمة الإقتصادية في إيران بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران وقال: "الذين حاولوا منع تنفيذ الإتفاق النووي من خلال إطلاق الصواريخ يتحملون المسؤولية عن الوضع الراهن في البلاد".

وأشار مطهري إلى التجارب الصاروخية التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني بتصريح من خامنئي، والتي يعتبرها بعض الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة نقضاً للاتفاق النووي.

وحذر مطهري الحرس الثوري مراراً من التدخل في السياسة، وكان آخرها رسالة وجهها إلى قائد الحرس الثوري قبل حوالي 3 أشهر طالبه بالكف عن التدخل في السياسة وعدم التصريح حول العلاقة الإيرانية - الأميركية.

ويعتبر مرتضى مطهري، والد علي مطهري، من المفكرين الذين نظّروا للنظام الإيراني، وكان من أهم أعمدة وضع الدستور الإيراني بعد الثورة، لكنه اغتيل بعد عدة أشهر من قيام النظام.

مهدي خزعلي أيضاً أحد أبناء قادة النظام الإيراني الذي يوجه انتقادات لاذعة للنظام رغم اعتقاله عدة مرات. وفي خطاباته وكتاباته يشير إلى ما يمارسه النظام الإيراني في السجون، وأيضاً إلى الاغتيالات التي قام بها بحق المنتقدين.

وكان خزعلي قد طالب من الرئيس حسن روحاني بالاستقالة حيث اعتبره "أحد الوجوه الأمنية" للنظام. وسبق كل هؤلاء أحمد رضائي، نجل محسن رضائي، سكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام الحالي والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني.

وهاجر أحمد رضائي إلى أميركا قبل حوالي 20 عاما، ووجه انتقادات لاذعة للنظام ولخامنئي هناك. ولكنه عاد إلى إيران بعد ذلك، وعقب عدة سنوات توفي في ظروف غامضة.