Skip to main content

رسالة تحذيرية أمريكية لأوروبا حول إيران

ترامب مهددا
AvaToday caption
إن الرسالة تهدف إلى أن تكون بمثابة تحذير من أن الولايات المتحدة ستعاقب أي شخص مرتبط بـ"إينستكس"، بما في ذلك الشركات والمسؤولون الحكوميون والموظفون
posted onMay 30, 2019
nocomment

حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الدول الأوروبية من الالتفاف على العقوبات الأميركية عبر إطلاقها القناة المالية "إينستكس Instex" لمساعدة طهران والتبادل التجاري معها.

وهددت وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على من يتعامل مع "إينستكس" وعلى المؤسسة نفسها التي أنشأتها كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لحماية التجارة مع إيران من العقوبات الأميركية.

ووفقا لوكالة "بلومبرغ" الإخبارية، فقد أرسلت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، سيغال ماندلكر، رسالة إلى رئيس "إينستكس"، بير فيشر، حثته خلالها " على النظر بعناية في التعرض المحتمل للعقوبات، إذ قد يؤدي الانخراط في أنشطة تخالف العقوبات الأميركية إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك فقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي".

وجاء في الرسالة التي حصلت عليها بلومبرغ، أن "إينتسكس" الأداة الأوروبية للحفاظ على التجارة مع طهران، وأي شخص مرتبط بها يمكن أن يُمنع من النظام المالي الأميركي.

وكتبت ماندلكر أن "ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، قد أنشأت إينستكس في يناير الماضي للسماح للشركات بالتجارة مع إيران دون استخدام الدولار الأميركي أو البنوك الأميركية، وبالتالي السماح لها بالتغلب على العقوبات الأميركية واسعة النطاق التي فرضت بعد أن تخلت إدارة ترامب عن الاتفاق النووي مع طهران".

ونقلت "بلومبرغ عن مسؤول كبير مشارك في النقاش الداخلي الذي أدى إلى إرسال الرسالة أن الولايات المتحدة قررت إطلاق التهديد بعد أن خلصت إلى أن المسؤولين الأوروبيين الذين قللوا في وقت سابق من أهمية إينستكس في المحادثات مع إدارة ترامب، باتوا أكثر جدية في الأمر مما كانوا عليه في البداية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الرسالة تهدف إلى أن تكون بمثابة تحذير من أن الولايات المتحدة ستعاقب أي شخص مرتبط بـ"إينستكس"، بما في ذلك الشركات والمسؤولون الحكوميون والموظفون، إذا كانوا يعملون على إعداد برنامج لمساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأميركية.

وقال مارك دوبوفيتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" في واشنطن، إن "هذا عمل استفزازي من قبل المؤسسة السياسية الأوروبية التي تلتزم تفعيل إينستكس لمساعدة إيران للتحايل على العقوبات الأميركية".

وكانت إيران قد منحت الأوروبيين مهلة شهرين لتنفيذ "إينستكس"، وأعلنت تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي، وهددت أنه بنهاية المهلة ستعيد تخصيب اليورانيوم وأنشطة أخرى تنتهك الاتفاق.

لكن الأوروبيين اشترطوا لتفعيل إينستكس بانضمام إيران إلى اتفاقية مجموعة FATF لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، إلى جانب تجميد البرنامج الصاروخي وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وهي مطالب ترفضها إيران.

هذا في حين صعدت الحكومة الإيرانية الأنشطة النووية ورفعت كمية تخصيب اليورانيوم منخفض النسبة بعدما أعلنت بعض الالتزامات ما تعد انتهاكات صارخة للاتفاق النووي.

وأعلنت السلطات الإيرانية، في 8 مايو الجاري، منح مهلة 60 يوما للدول الموقعة على الاتفاق النووي بالالتزام بجانبها من الاتفاق، خصوصا فيما يتعلق بالقطاعين النفطي والمصرفي، بينما رفض الاتحاد الأوروبي هذه الإجراءات واعتبرها انتهاكا لبنود الاتفاق، لكن طهران هددت بالخروج من الاتفاق النووي إذا ما تمت إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.