Skip to main content

قمة وارسو حول الشرق الأوسط تضع طهران على المحك

أجتماع أمريكي بولندي في وارسو
AvaToday caption
ستكون هناك عشرات الدول التي تعمل بجدية من أجل شرق أوسط أفضل وأكثر استقرارا
posted onFebruary 13, 2019
nocomment

يجتمع وزراء للخارجية ومسؤولون كبار من 60 دولة في العاصمة البولندية وارسو الأربعاء حيث تأمل الولايات المتحدة في زيادة الضغط على إيران برغم مخاوف دول أوروبية كبرى من زيادة التوتر مع طهران.

ويسلط غياب وزراء خارجية القوتين الأوروبيتين الكبيرتين ألمانيا وفرنسا الضوء على التوتر مع الاتحاد الأوروبي بسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 مع إيران وإعادة فرض العقوبات عليها.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد، والتي كانت طرفا أساسيا في اتفاق إيران النووي، لن تحضر أيضا المؤتمر الذي يستمر على مدى يومين بسبب ارتباطات أخرى. لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيسافر إلى بروكسل الجمعة للاجتماع معها.

وسوف ينضم مايك بنس نائب الرئيس الأميركي إلى بومبيو في وارسو. وهون الوزير الأميركي من شأن غياب وزراء أوروبيين بارزين عن المؤتمر وذلك خلال توقف في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا الثلاثاء قبل أن يتوجه إلى وارسو.

وقال في مؤتمر صحفي "بعض الدول سيحضر وزراء خارجيتها والبعض الآخر لا. هذا هو اختيارهم". وأضاف "نعتقد أننا سنحقق تقدما حقيقيا. نعتقد أنه ستكون هناك عشرات الدول التي تعمل بجدية من أجل شرق أوسط أفضل وأكثر استقرارا، وآمل أن نحقق ذلك بحلول وقت مغادرتنا الخميس".

وبينما فتحت دول مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا قناة جديدة للتجارة بغير الدولار مع إيران لتفادي العقوبات الأميركية وإنقاذ الاتفاق النووي، فقد انتقدت تلك الدول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وقال مسؤول أميركي كبير بشأن جدول أعمال مؤتمر وارسو "ستكون هناك مناقشات بشأن نفوذ إيران في الشرق الأوسط، ما الذي يمكننا فعله للمساعدة في حمل إيران على أن تكون في وضع أكثر نفعا، وللتصدي بشكل جماعي لبعض من سلوكها الضار في المنطقة".

ومن بين الخلافات الأخرى بشأن السياسة، عبر حلفاء واشنطن الأوروبيون أيضا عن القلق إزاء قرار ترامب بسحب القوات الأميركية من سوريا.

ويتحدث في المؤتمر أيضا جاريد كوشنر، مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس ترامب، بشأن خطط الولايات المتحدة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن غير المرجح أن يخوض كوشنر في كثير من تفاصيل الخطة، غير أن هذه ستكون إحدى المناسبات الأولى التي يتحدث فيها علنا عن المساعي الأميركية.

وقال المسؤولون الفلسطينيون إنهم لن يحضروا مؤتمر وارسو بسبب قرار واشنطن نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيحضر إلى جانب العديد من المسؤولين من الدول الخليجية. ولم يتضح من الوزراء الذين سيحضرون نظرا لأن المنظمين رفضوا نشر قائمة بالمشاركين قبل المؤتمر.

واستضافة المؤتمر فرصة لحكومة المحافظين في بولندا لتعزيز العلاقات مع واشنطن في وقت يواجهون فيه عزلة متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي وسط نزاع حول التزام الحكومة بمعايير سيادة القانون.

وقال بيوتر بوراس مدير مكتب وارسو في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وهو مؤسسة بحثية "هذا جهد واضح للتأكيد على رغبتهم في إرضاء واشنطن".

وأضاف "أهداف المؤتمر تحددها أيضا الولايات المتحدة وليس بولندا. بولندا ليست سوى المنفذ". لكن وزير الخارجية البولندي ياسيك تشابوتوفيتش إن التعاون بين أوروبا والولايات المتحدة ضروري لحل المشكلات في الشرق الأوسط.

وقال في تصريحات للصحافيين في وارسو "الاتحاد الأوروبي في رأيي لا يتمتع وحده بثقل سياسي يكفي لمحاولة التأثير فعليا في الوضع في الشرق الأوسط".

وأضاف "لا يمكننا ممارسة نفوذ إيجابي وتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط إلا بالعمل مع الولايات المتحدة، وبصورة أعم مع مجتمع الدول الديمقراطية".

وقال ميشال بارانوفسكي مدير مكتب صندوق مارشال الألماني في وراسو إن نتيجة المؤتمر يمكن أن تبرز الانقسامات أو تعزز الاتفاق بشأن إيران.

وقال "ستثبت النتائج النهائية إلى حد بعيد ما إذا كان هذا المؤتمر سيظهر زيادة التوافق أو سيظهر اتساع هوة الخلاف".