Skip to main content

العراق يُطالب تركيا بدفع 34 مليار دولار

النفط الخام العراقي
AvaToday caption
تسعى بغداد لفتح المزيد من المنافذ الاقتصادية على أمل تخفيف حدة الأزمة المالية وزيادة إيراداتها من قطاع الطاقة الذي يعاني في الوقت ذاته من تقادم البنى التحتية ومن صراعات مع حكومة إقليم كوردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي
posted onApril 21, 2022
nocomment

كشف وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار مساء أمس الأربعاء أنه طلب من محكمة دولية دفع مبلغ 34 مليار دولار مترتبة على الجانب التركي بشأن إيقاف تصدير النفط الخام العراقي عبر خط أنابيب من حقول كركوك إلى ميناء جيهان عبر الأراضي التركية.

وقال وزير النفط العراقي في مقابلة مع تلفزيون/ العراقية-/ الحكومي «نريد تعويضا بقيمة 34 مليار دولار بعد أن قدّمنا كافة البيانات إلى محكمة قضايا التحكيم الدولية التجارية بشأن هذا الموضوع".

وأضاف "لا أتوقع أن تصدر المحكمة حكما بهذا المبلغ، بل بجزء منه وهذه حقوق شركات ولا علاقة لها بالعلاقات الثنائية الجيدة بين البلدين ولا يؤثر ذلك على العلاقات الثنائية مع تركيا".

وتشن تركيا حاليا عملية عسكرية واسعة في شمالي العراق لمطاردة عناصر حزب العمال الكوردستاني.

في يناير الماضي، تسبب انفجار بالقرب من إقليم كهرمان مرعش في جنوب شرق تركيا في توقف تدفق النفط بين كوردستان العراق وميناء جيهان التركي.

لكنّ شركة بوتاس التركية الحكومية المشغلة لخطوط الأنابيب أعلنت إخماد الحريق واستئناف تدفق النفط.

وتسبب الانفجار حينها بإغلاق الطريق السريع الذي يربط مدينة قهرمان مرعش مع ولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد.

وينقل خط الأنابيب النفط الخام من كوردستان للتصدير من ميناء جيهان في تركيا.

وأظهرت بيانات الشحن الدولية أيكون أن متوسط صادرات الخام الكردية كان يبلغ عشرة ملايين برميل شهرياً. وكشفت البيانات أن الشحنات تتجه بشكل أساسي إلى مصافي تكرير في دول على البحر المتوسط مثل كرواتيا واليونان وإيطاليا وإسبانيا.

والعام الماضي، بحث العراق وتركيا إعادة تأهيل خط استراتيجي ناقل للنفط الخام  بين البلدين ونقل الغاز من الخليج إلى تركيا ودول أوروبا، في خطوة تأتي بينما تمر العلاقات بين البلدين الجارين على خلفية العمليات العسكرية التركية في إقليم كوردستان شبه المستقل بذريعة ملاحقة متمردي حزب العمال الكوردستاني.

وتسعى بغداد لفتح المزيد من المنافذ الاقتصادية على أمل تخفيف حدة الأزمة المالية وزيادة إيراداتها من قطاع الطاقة الذي يعاني في الوقت ذاته من تقادم البنى التحتية ومن صراعات مع حكومة إقليم كوردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وكان العراق أعلن اعتزامه إقامة خط أنابيب جديد لتصدير النفط الخام عبر الأراضي التركية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط ليكون بديلا عن الخط الذي شيد في سبعينات القرن الماضي بطاقة تصميم تبلغ مليون و 600 ألف برميل يوميا والذي تضرر كثيرا جراء القصف خلال الحروب التي خاضتها بغداد منذ ثمانينات القرن الماضي، فضلا عن تضرر منظومات النقل ومحطات القياس من جراء العمليات الإرهابية وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على محافظتي كركوك ونينوى.

ويشكو العراق من انتهاك تركيا لسيادته في أكثر من مرة سواء عبر عمليات توغل أو عمليات قصف جوي لمعاقل حزب العمال الكوردستاني دون تنسيق مسبق مع الحكومة الاتحادية.