Skip to main content

خامنئي يتوعد بمزيد من التمرد

خامنئي
AvaToday caption
تأمل إيران المنهكة بنظام العقوبات الأميركية برئيس جديد للولايات المتحدة أقل شراسة من ترامب الذي قاد منذ توليه منصب الرئاسة، حملة ضغوط شديدة على طهران وضيق الخناق على النظام الإيراني وعمق عزلته، ما دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار
posted onNovember 3, 2020
nocomment

تزامنا مع موعد الانتخابات الأميركية الذي يعد مفصليا بالنسبة لإيران المكتوية بعقوبات الولايات المتحدة، أعلن الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الثلاثاء أن سياسة بلاده لن تتغير بتغير الأفراد في إدارة واشنطن، مؤكدا أن طهران لن ترضخ لضغط أميركا ولن تستسلم لمطالبها.

وكثفت واشنطن مع قدوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2016 أقصى الضغوط على النظام الإيراني لكبح أنشطته النووية المهددة لأمن المنطقة.

وقال خامنئي اليوم الثلاثاء في خطاب بثه التلفزيون الرسمي مباشرة، إن "نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية لن تؤثر على سياسة طهران تجاه واشنطن".

وأضاف "سياستنا تجاه الولايات المتحدة محددة بوضوح ولا تتغير بتغير الأفراد، لا يهمنا من يأتي ومن يرحل".

وتابع أن طهران في حاجة لتطوير قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية للدفاع عن نفسها في مواجهة الأعداء.

وفي هذا الإطار طلب البرلمان الإيراني الاثنين من العلماء في البلاد تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 بالمئة، بزيادة قدرها 15 نقطة مئوية، في خطوة قد تكون استفزازية قبل يوم من الانتخابات الأميركية.

وحاليا تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم الخاص بها إلى مستوى يقل قليلا عن 5 بالمئة، على الرغم من أن الاتفاق النووي يسمح بتخصيب الآن بنسبة 3.6 بالمئة فقط. ويجب أن يصل مستوى تخصيب اليورانيوم إلى حوالي 90 بالمئة لإنتاج قنبلة ذرية.

وتأتي تصريحات خامنئي التي من المتوقع أن تفاقم التوتر مع واشنطن، في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران والسيطرة عليها في عام 1979 .

وقال خامنئي إن "هجوم الطلاب على وكر الجواسيس هذا كان ملائما تماما وعملا حكيما"، مشيرا إلى هجوم طلاب إسلاميين متشددين على السفارة واحتجازهم 52 رهينة لمدة 444 يوما. وقُطعت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران منذ ذلك الحين.

وألغت إيران هذا العام أي تجمعات أو مناسبات لإحياء ذكرى السيطرة على السفارة بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا الذي أودى بحياة نحو 36 ألفا في إيران البلد الأكثر تضررا من الجائحة في الشرق الأوسط.

تأمل إيران المنهكة بنظام العقوبات الأميركية برئيس جديد للولايات المتحدة أقل شراسة من ترامب الذي قاد منذ توليه منصب الرئاسة، حملة ضغوط شديدة على طهران وضيق الخناق على النظام الإيراني وعمق عزلته، ما دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار.

وكان المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن قد تعهد بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي وقعته إيران عام 2015 مع القوى الكبرى الست إذا عادت إيران للالتزام به.

وفي عام 2018 انسحب ترامب من الاتفاق الذي تم بموجبه رفع العقوبات المالية الدولية المفروضة على إيران مقابل كبح برنامجها النووي. وردت طهران على خطوة واشنطن بتقليص التزاماتها بالاتفاق.

وفرضت إدارة ترامب مرات عدة منذ الانسحاب من الاتفاق النووي عقوبات على الاقتصاد الإيراني وعلى مسؤولين بارزين في طهران.

وتمثل خسارة ترامب بالنسبة لطهران خبرا سارا نظرا لأنه يعد لدى إيران أسوأ رئيس باعتباره قاتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، ولأنه حاصر الجمهورية الإسلامية بنظام عقوبات خنقت الاقتصاد الإيراني.

وقد يشكل فوز بايدن الذي شغل منصبا بارزا في إدارة الرئيس أوباما التي كانت أقل حدة من إدارة ترامب في التعامل مع سلوك إيران، انفراجة للنظام الإيراني الذي يسعى إلى تخفيف حدة العقوبات الأميركية الخانقة.

وسبق لإيران أن أبدت استعدادها للترحيب بأي عودة أميركية للاتفاق، بشرط اقتران ذلك بتعويض عن الخسائر، و"ضمانات" بعدم تكرار الانسحاب منه.

ويخوض ترامب وبايدن معركة شرسة لبلوغ البيت البيض مع تصدر الأخير استطلاعات الرأي، فيما يسابق الرئيس الأميركي في حملة الدفاع عن ولاية ثانية، الزمن لاستدراك تقدم منافسه الديمقراطي.