بازبدە بۆ ناوەڕۆکی سەرەکی

الصدر والسوداني في مرمى انتقادات إيران

البصرة
AvaToday caption
يعكس موقف النائب الإيراني وغضبه من تداول كلمة "الخليج العربي" ودعوته ساسة العراق للاعتذار حالة من الاستعلاء القومي للنظام الإيراني والمحيطين به اذ يعتقد الإيرانيون ان العراق مجرد ساحة لأطماعهم ونفوذهم وانه تابع لهم
posted onJanuary 9, 2023
noبۆچوون

تعرض كل من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لانتقادات من قبل البرلمان الإيراني وصلت إلى حد مطالبتهما بالاعتذار وذلك بسبب تصريحات متعلقة ببطولة كاس الخليج الخامسة والعشرين "خليجي 25" التي تستضيفها مدينة البصرة جنوب العراق ما يكشف حالة من الاستعلاء من قبل الدوائر الرسمية في إيران في العلاقة مع الجانب العراقي فيما رد التيار الصدري متهما الجانب الايراني بالانزعاج من تقارب العراق من محيطه الخليجي والعربي نافيا وجود مبرر لتقديم اعتذار.

واستخدم كل من الصدر والسوداني عبارة "الخليج العربي" في إشارة إلى البطولة وهو ما أثار حفيظة بعض النواب الإيرانيين.

وقال النائب عن أهالي مدينة تفرش في البرلمان الإيراني ولي الله بياتي في تصريحات نقلتها وكالة فارس الإيرانية انه يرفض إطلاق كل من السوداني والصدر عبارة الخليج العربي عوضا عن " الفارسي" على البطولة مشيرا بأنه " التسمية الأصلية والتاريخية وسيظل كذلك على مر العصور".

وصرح النائب الإيراني بأن "الشعب العراقي غير راض عن إطلاق مثل هذه المفردات" داعيا " رئيس الحكومة العراقية وزعيم التيار الصدري للاعتذار لإرضاء الشعبين العراقي والإيراني اللذين يعتبران يدا واحدة، وعدم إثارة الخلافات بين كلا الشعبين".

وبرر النائب الإيراني موقفه بان وصف الخليج " بالعربي" وليس " الفارسي" يضر بمصالح الشعبين العراقي والإيراني.

وبالتوازي قدم الاتحاد الإيراني لكرة القدم اعتراضا على تسمية البطولة باسم "الخليج العربي" بدلاً من "الخليج الفارسي"، وصعد الاتحاد بدفع من السلطة  الإيرانية من تحركاته بتقديم مذكرة احتجاج إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بهذا الخصوص.

ورد التيار الصدري على الطلب الايراني حيث قال القيادي في التيار عصام حسين لموقع شفق نيوز "ان عملية المطالبة بالاعتذار تتم من ناحية الإساءة، أي هناك شخص أساء لدولة فتكون هناك مطالبة بالاعتذار عن هذه الإساءة".

وشدد على ان موقف مقتدي الصدر ليس فيه تجني على اي دولة موضحا "ان التغريدة تخلو من أي إساءة وان الصدر لم يغرد بما يخص الخرائط الدولية أو التسميات بشأن البحار وغيرها من القضايا الدولية، وهو قد قال الخليج العربي، فكل البلدان المشاركة بهذه البطولة هم عرب فقط".

واكد المسؤول في التيار بان ايران منزعجة من تقارب العراق مع محيطه الخليجي قائلا "مطالبة البرلمان الإيراني الاعتذار من الصدر، هو بسبب الانزعاج الإيراني من تقارب العراق نحو المحيط العربي من خلال بطولة الخليج، خصوصاً أن كرة القدم ربما تنقل لاحقاً الى اقتصاد وسياسة وغيرها من القضايا، وهذا الامر ازعج ايران، فهي تخشى على نفوذها في العراق وعملها السياسي والتجاري في العراق، بسبب التقارب مع المحيط العربي".

واتهم الجهات الايرانية بالبحث عن ذريعة لابعاد العراق عن محيطه العربي والخليجي.

وكان السوداني أعلن الجمعة الماضي عن انطلاق بطولة كأس "الخليج العربية 25"، من ملعب البصرة الدولي (جذع النخلة) فيما طالب الصدر عشية انطلاق بطولة كأس "الخليج العربي"، بإتاحة الدخول المجاني للجمهور العراقي.

ويعكس موقف النائب الإيراني وغضبه من تداول كلمة "الخليج العربي" ودعوته ساسة العراق للاعتذار حالة من الاستعلاء القومي للنظام الإيراني والمحيطين به اذ يعتقد الإيرانيون ان العراق مجرد ساحة لأطماعهم ونفوذهم وانه تابع لهم لتنفيذ مخططاتهم وبالتالي فان نظرة العراقيين لمحيطهم يجب ان تكون رهينة للمشروع الثقافي والسياسي والفكري الإيراني.

وكان مغردون إيرانيون وجهوا انتقادات لاذعة للصدر حيث اعتبروا إطلاق عبارة " الخليج العربي" تحديا لإيران وذلك في خضم خلافات بين زعيم التيار الصدري والسلطات الإيرانية التي دعمت الإطار التنسيقي خلال الخلافات السياسية التي سبقت تشكيل حكومة السوداني.

والشقاق بين الصدر وإيران بدا واضحا، من خلال مساعيه لتشكيل حكومة "لا شرقية ولا غربية"، الذي يقصد بها "لا إيران ولا أميركا"، بعد الفوز الذي حققته الكتلة الصدرية في الانتخابات التشريعية المبكرة في خريف 2021، قبل أن يقرر سحب نوابه واعتزال العمل السياسي نهائيا عقب إعلان كاظم الحائري، وهو مرجع التقليد لأنصار التيار الصدري، اعتزاله العمل الديني.

ورغم أن انتقاد موقف الصدر يجد ما يبرره لكن انتقاد السوداني الذي دعمه الإطار التنسيقي للوصول الى رئاسة الحكومة مستغرب خاصة وان الإطار يعتبر الحليف الرئيسي لإيران.

وفي خضم الجدل القائم خير قادة الإطار التنسيقي التزام الصمت وعدم الدفاع عن السوداني في مواجهة الانتقادات الإيرانية وذلك حتى تفوت العاصفة.