تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حرب سيبرانية بين إسرائيل وإيران

حرب سيبرانية
AvaToday caption
لم يوضح الموقع تفاصيل عن اسم مجموعة القراصنة أو سبب التأخر في نشر الحدث. كما لم يصدر عن إيران أو "حزب الله" أي تعليق بخصوص ما أورده الموقع الإخباري الإسرائيلي
posted onDecember 18, 2023
noتعليق

تخوض إسرائيل وإيران حرباً سيبرانية ضد بعضهما البعض، في إطار التصعيد الدائر في المنطقة بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الإثنين، أن الخدمات في عدد كبير من محطات الوقود في البلاد تعطلت عن العمل، في وقت نقلت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي أن "قراصنة إسرائيليين" وراء الأزمة.

 ورغم أن الحرب السيبرانية ليست جديدة إلا أنها خرجت للعلن وتعتبر بديلا عن استخدام سلاح تقليدي للطرفين اللذين لا يرغبان في التورط بفتح جبهة عسكرية.

ونقل التلفزيون عن نائب وزير النفط الإيراني جليل سالاري قوله إن "ما يقرب من 60 في المئة من محطات الوقود تعاني من مشكلة فنية"، وأضاف "قمنا بإغلاق نظام الإنترنت المستخدم في هذا المجال، ويتم توفير خدمة الوقود يدويا دون اتصال بالإنترنت". مشيرا إلى استمرار العمل على معالجة العطل الفني. وطلبت وزارة النفط الإيرانية في بيان من المواطنين عدم التوجه إلى محطات الوقود إلا للضرورة القصوى لحين معالجة المشكلة.

وتحولت الحرب السيبرانية إلى جزء لا يتجزأ مما يسمى في الجيش الإسرائيلي "المعركة بين الحروب". وذكرت مصادر إسرائيلية أن الهجمات السيبرانية الإيرانية هي أمر يومي، وقالت أن إيران أكثر من يوجه هجمات ضد إسرائيل، ولكن مع اختلاف نشاط كلا منهما، فإن تهتم إيران بالهجوم الإلكتروني على المنظمات الحيوية والعسكرية وشركات تصنيع السلاح، فى حين أن إسرائيل تهتم بالهجمات على المنشآت النووية المملوكة لإيراني وتدميرها، والمناطق الحيوية والمؤانئ والممرات الملاحية.

وفي وقت سابق، الاثنين، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مجموعة قراصنة مرتبطة بإسرائيل نفذت "هجوما سيبرانيا" ضد محطات الوقود في إيران. وأضافت إن المجموعة تطلق على نفسها اسم "العصفور المفترس"، ونشرت لقطات ومعلومات عن محطات الوقود التي استهدفتها في إيران. وقالت إن الهجوم السيبراني على محطات الوقود في إيران تم تنفيذه بطريقة خاضعة للرقابة، مع تحذير مسبق لخدمات الطوارئ في إيران.. وترك بعض المضخات نشطة". وأشارت إلى أن القراصنة زعموا أن "لديهم القدرة على تعطيل (المضخات) جميعها".

من جهته، أوضح موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري أن "المجموعة المعروفة باسم العصفور المفترس تقول إنها عطلت غالبية مضخات الغاز في جميع أنحاء إيران". وتابع "جاء في بيانين باللغتين الفارسية والإنجليزية أن هذا الهجوم الإلكتروني، يأتي ردا على عدوان الجمهورية الإسلامية ووكلائها في المنطقة". ولفت الموقع العبري إلي أن بيانيّ مجموعة القرصنة وجها تحذيرا للمرشد الإيراني علي خامنئي، بأن "اللعب بالنار له ثمن". وأشار إلى أنه سبق للمجموعة ذاتها أن أعلنت مسؤوليتها عن هجوم إلكتروني استهدف شركات الصلب الكبرى في إيران.

ويبدو أن الهجمات السيبرانية متبادلة بين الطرفين، حيث أعلنت إسرائيل وقوف إيران و"حزب الله" اللبناني وراء عملية اختراق سيبراني لموقع مركز طبي بمدينة صفد (شمال). ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري عن مديرية الإنترنت الوطنية، قولها إن "مجموعة قراصنة تتبع إيران وحزب الله اللبناني كانا وراء محاولة اختراق مركز زيف الطبي في صفد في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي".

وأضاف الموقع "في جهد مشترك بين مديرية السايبر والجيش الإسرائيلي والشاباك ووزارة الصحة وطواقم المستشفيات، تم إيقاف الهجوم قبل أن يتمكن من تحقيق هدفه المتمثل في تعطيل عمليات المستشفى والإضرار بالرعاية الطبية للمدنيين". واستدركت "لكن تبين أن المجموعة سرقت بعض المعلومات الحساسة المخزنة في أنظمة المستشفى".

ولم يوضح الموقع تفاصيل عن اسم مجموعة القراصنة أو سبب التأخر في نشر الحدث. كما لم يصدر عن إيران أو "حزب الله" أي تعليق بخصوص ما أورده الموقع الإخباري الإسرائيلي.

ويقول محللون أن الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل تطورت وتحول مسرح الصراع بين الجانبين ليتضمن البنية التحتية المدنية الأساسية، وعلى الرغم من أن إسرائيل تمكنت من التعامل مع الهجمات السيبرانية ضد البنية التحتية المدنية دون أن تتعرض لأضرار كبيرة، لكنها قد تصبح أكثر عرضة للخطر، مع تسارع سباق التسلح السيبراني واكتساب إيران قدرات أكثر تعقيداً، فضلاً عن تناول تقارير للتغيرات التي طرأت على قدرات إيران في المجال السيبراني واعتمادها على برامج قليلة التكلفة، بغرض التأثير على خصومهم وتحقيق فوائد أخري من خلالها، وهناك دراسات أخرى تطرقت إلى اتجاه إيران لحشد القدرات الوطنية في المجال السيبراني، وهو ما ينذر بأن نطاق الصراع في المجال السيبراني سوف يتسع وستكون له تأثيرات مهمة خلال المرحلة المقبلة.

وفي أواخر 2021، تسبب هجوم إلكتروني كبير في تعطيل بيع البنزين المدعوم في إيران، مما تسبب في تكدس صفوف طويلة أمام المحطات في أنحاء البلاد. ويعتمد معظم الإيرانيين على هذا الدعم لتزويد سياراتهم بالوقود، لا سيما وسط المشاكل الاقتصادية التي تواجههم.

وانتقد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الهجوم السيبراني عام 2021، وقال حينها إن ما حصل هدفه "إثارة غضب الناس من خلال خلق الفوضى والاضطراب"، لكنه تجنب الإشارة إلى الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجوم الذي استهدف محطات الوقود.