Ana içeriğe atla

"تسونامي" كورونا يسجل مليون إصابة في العالم

تسونامي كورونا
AvaToday caption
أوصى مسؤولو الصحة المسافرين بالاستفادة من فحوص الكشف المجانية عن فيروس كورونا قبل المغادرة، في ظل مخاوف من امتداد العدوى إلى الريف مع تدفق سكان المدن
posted onDecember 30, 2021
noyorum

على وقع تفشي متحورة "أوميكرون" في العالم، حذرت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء 29 ديسمبر (كانون الأول)، من أن "تسونامي" الإصابات بفيروس كورونا سيقود أنظمة الصحة نحو الانهيار، في حين تواصل دول عدة تسجيل إصابات يومية قياسية بـ"كوفيد-19"، ليقارب عدد الإصابات الجديدة المعلن عنها في العالم المليون في يوم واحد.

وفي حصيلة قياسية جديدة، سجلت بريطانيا الأربعاء 183037 إصابة جديدة، بزيادة تفوق الحصيلة القياسية السابقة بـ50 ألف إصابة

وتشهد فرنسا "عاصفة" إصابات بـ"كوفيد-19"، وفق ما أبلغ وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران المشرعين الأربعاء، إذ سجلت البلاد 208 آلاف إصابة جديدة خلال 24 ساعة، وهو رقم يومي قياسي على الصعيدين الفرنسي والأوروبي.

ووفقاً لبيانات موقع "كوفيد تراكر.إف.آر"، الذي يتتبع الإصابات في البلاد، فقد كسرت فرنسا الأرقام القياسية المسجلة لعدد حالات "كوفيد-19" بشكل متكرر خلال الأيام القليلة الماضية، إذ سجلت الثلاثاء 180 ألف إصابة كانت الأعلى بالفعل في دولة بأوروبا.

وقال فيران إنه تثبت إصابة شخصين بالفيروس كل ثانية في فرنسا، محذراً من أن الوضع مقلق في المستشفيات بسبب المتحورة "دلتا"، وموضحاً أن "أوميكرون" ليس لها تأثير بعد. وأردف أن الإنفلونزا ستزيد الأمور تعقيداً بالنسبة للمستشفيات.

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال بدوره في إفادة صحافية الأربعاء، إن انتشار المتحورتين "دلتا" و"أوميكرون" يسبب "طوفاناً من الإصابات".

وكرر تيدروس دعوته للدول من أجل مشاركة اللقاحات بشكل أكثر مساواة، وحذر من أن التركيز على الجرعات المنشطة في الدول الغنية قد يحرم الدول الفقيرة من الجرعات الأساسية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت سجل العالم مستويات قياسية جديدة من الإصابات بكوفيد-19 خلال الأسبوع الماضي، إذ تم إحصاء معدل يفوق 935 ألف إصابة في اليوم بين 22 و28 ديسمبر، وفق تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على أرقام رسمية. وتستند هذه الأرقام، وهي الأعلى منذ بدء تفشي الوباء في نهاية 2019، إلى التقارير اليومية الصادرة عن السلطات الصحية في كل بلد. وتبقى نسبة كبيرة من الحالات الأقل خطورةً أو التي لا تظهر عليها أعراض غير مكتشفة على الرغم من تكثيف الفحوص في عدد كبير من الدول. كما أن السياسات المطبقة لإجراء فحوصات كشف الإصابة تختلف بين البلدان.

إصابات قياسية في الولايات المتحدة

وسجّلت الولايات المتحدة التي تواجه موجة وبائية خامسة مقلقة تؤججها المتحورة "أوميكرون"، الثلاثاء أعلى معدّل إصابات يومية بـ"كوفيد-19" منذ بدء تفشي الوباء بلغ 265427 إصابة جديدة، بحسب جامعة "جونز هوبكنز".

وكشف إحصاء لوكالة "رويترز" أن متوسط حالات الإصابة اليومية بكورونا في الولايات المتحدة سجل مستوى قياسياً بلغ 258312 إصابة خلال الأيام السبعة الماضية.

وبلغت الذروة السابقة للمتوسط المتحرك لسبعة أيام 250141 إصابة في الثامن من يناير (كانون الثاني).

ومن بين الولايات التي شهدت أعلى إصابات يومية الثلاثاء، نيويورك التي أبلغت عن 40780 حالة وكاليفورنيا التي سجلت أكثر من 30 ألف حالة. وسجلت تكساس ما يربو على 17 ألف إصابة وأوهايو أكثر من 15 ألفاً.

وتشير التقديرات إلى أن "أوميكرون" شكلت 58.6 في المئة من الإصابات في الولايات المتحدة حتى 25 ديسمبر، وفقاً لبيانات نشرتها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الثلاثاء.

في الأثناء، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيرفع اعتباراً من 31 ديسمبر الحظر المفروض على دخول الولايات المتحدة للمسافرين من ثماني دول في أفريقيا الجنوبية، المنطقة التي رصدت فيها المتحورة للمرة الأولى والتي صارت منتشرة في أنحاء العالم.

جونسون يحذر غير المطعمين

وفي بريطانيا، حذر رئيس الوزراء بوريس جونسون الأربعاء، من أن الغالبية العظمى من المرضى الذين ينتهي بهم الأمر في غرف الرعاية المركزة بسبب الإصابة بـ"كوفيد-19" لم يتلقوا الجرعة التنشيطية من اللقاحات، وحث الناس على الحصول عليها.

وقال جونسون في زيارة لمركز تطعيم، إن بعض الأطباء أخبروه بأن نحو 90 في المئة من المرضى بكورونا في وحدات الرعاية المركزة لم يتلقوا الجرعة التنشيطية.

وتسجل بريطانيا حالياً إصابات يومية قياسية بـ"كوفيد-19" بلغت 129471 إصابة الثلاثاء، مدفوعة بانتشار "أوميكرون".

وقال جونسون، "ما زالت المتحورة أوميكرون تسبب مشاكل حقيقية، الحالات تزيد بالمستشفيات لكن من الواضح أنها أقل حدة من المتحورة دلتا". ودعا الناس لتوخي الحرص أثناء احتفالهم ببداية السنة الجديدة بعد أن قرر عدم فرض قيود أكثر صرامة في إنجلترا للحد من انتشار الفيروس. وقال، "أعتقد أن على الجميع أن يستمتعوا برأس السنة ولكن بحذر وبتعقل. اجروا الاختبارات... فكروا في غيركم وقبل كل شيء خذوا الجرعة التنشيطية".

خطورة عالية جدا

ما زالت متحورة "أوميكرون" السريعة الانتشار تمثل خطورة "عالية جداً". هذا ما أعلنته منظمة الصحة العالمية، الأربعاء بعد أن قفزت أعداد الإصابات بـ"كوفيد-19" بنسبة 11 في المئة عالمياً الأسبوع الماضي.

وتم الإبلاغ عن أكبر عدد من الإصابات الجديدة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا. وصارت "أوميكرون" مهيمنة في سويسرا وهولندا، حيث حذرت السلطات من "زيادة عدد حالات الاستشفاء".

فيما أغلقت فنلندا حدودها وأعلنت منع دخول المسافرين الأجانب غير الملقحين إلى أراضيها. ووحدهم المسافرون الأجانب الذين يبرزون فحصاً سلبي النتيجة وشهادة تلقيح كامل أو إصابة سابقة يمكنهم الدخول إلى البلاد، على ما أعلنت وزارة الداخلية إثر اجتماع للحكومة.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية، في تحديثها الأسبوعي للوضع الوبائي، أن "أوميكرون" وراء ارتفاع الإصابات في العديد من البلدان، بما في ذلك تلك التي تجاوزت متحورة "دلتا" المهيمنة سابقاً.

وأضافت أن "الخطورة المتعلقة بمتحورة أوميكرون الجديدة والمثيرة للقلق تبقى بشكل عام عالية جداً". وتابعت أن "الدلائل المتوافقة تظهر أن لأوميكرون ميزة النمو بوقت مضاعف من يومين إلى ثلاثة مقارنة بدلتا، وقد شهدت العديد من البلدان زيادة سريعة في انتشار الإصابات"، ومن بينها بريطانيا والولايات المتحدة.

وأشارت المنظمة إلى أن "سرعة معدل نمو متحورة أوميكرون من المرجح أن تكون مزيجاً من القدرة على تفادي الجهاز المناعي وقابلية الانتقال المتزايدة ذاتياً".

مع ذلك، لفتت منظمة الصحة العالمية إلى انخفاض الإصابات بنسبة 29 في المئة في جنوب أفريقيا، الدولة الأولى التي أبلغت عن المتحورة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت إن البيانات المبكرة من بريطانيا وجنوب أفريقيا والدنمارك التي تملك حالياً أعلى معدلات الإصابات تشير إلى انخفاض حالات الاستشفاء لدى المصابين بـ"أوميكرون" مقارنة بـ"دلتا".

لكن، كانت هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لفهم حدة الإصابات، بما في ذلك الحاجة إلى أجهزة التنفس الاصطناعي وحالات الوفاة. وهناك حاجة إلى مزيد من البيانات بشأن مدى خطورة الإصابة لدى المصابين سابقاً أو الذين تلقوا اللقاح المضاد لـ"كوفيد-19".

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن أنه في الأسبوع الذي انتهى الأحد، وعقب زيادة تدريجية منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفع معدل الإصابات الجديدة بفيروس كورونا عالمياً بنسبة 11 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق، في حين انخفضت الوفيات الجديدة بنسبة أربعة في المئة.

وقالت المنظمة التي تتخذ جنيف مقراً "هذا يوازي أقل بقليل من خمسة ملايين إصابة جديدة وأكثر من 44 ألف حالة وفاة".

ويرى بعض الخبراء أن العدوى الكبيرة قد تتغلب على ميزة أن المتحورة أقل خطورة من سابقاتها في وقت تعلن دول عدة مستويات إصابات قياسية منذ بداية الجائحة.

ويجهل الخبراء إذا ما كانت درجة الخطورة الأقل متأتية من خصائص المتحورة في ذاتها أو أنها مرتبطة بمجموعات من السكان المحصنين جزئياً إن من خلال تلقي اللقاح أو إصابة سابقة بالفيروس.

اليابان تتأهب

واليابان من جهتها تأهبت لارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا، مع امتلاء الطرق السريعة والمطارات بالمسافرين في بداية عطلة رأس السنة الأربعاء.

وأوصى مسؤولو الصحة المسافرين بالاستفادة من فحوص الكشف المجانية عن فيروس كورونا قبل المغادرة، في ظل مخاوف من امتداد العدوى إلى الريف مع تدفق سكان المدن. وقال نوريو أوماجاري، مدير مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها وكبير مستشاري الصحة بإدارة طوكيو، "الخطر الأكبر يكمن في اللقاء من دون اتخاذ التدابير الكافية لمنع العدوى". وأضاف، "أيضاً مع التقارير التي تتحدث عن إصابات متوسطة نسبياً نتيجة السلالة أوميكرون، يقلل الناس من تقدير خطورة كورونا".

وقالت وكالة كيودو للأنباءالثلاثاء إن مسؤولين في أوساكا أكدوا تسجيل خمس إصابات بـ"أوميكرون" في دار لرعاية المسنين، ويعتقد أنها الإصابات الأولى بهذه السلالة في اليابان.

ودفعت المخاوف من احتمال أن تكون "أوميكرون" أشد عدوى وأكبر قدرة على تفادي اللقاح، رئيس الوزراء فوميو كيشيدا للإسراع ببرنامج الجرعات التنشيطية والإبقاء على القيود الصارمة على الحدود.

وارتفع عدد الإصابات الجديدة في الأسابيع الأخيرة ليصل إلى 385 حالة باليابان الثلاثاء. غير أن أعداد الحالات الخطيرة والوفيات ظلت في انخفاض لأسباب منها حملة التطعيم التي تلقى فيها ما يقرب من 80 في المئة من السكان جرعة كاملة من اللقاح. وشهدت اليابان 28 حالة وفاة مرتبطة بفيروس كورونا في ديسمبر ، وهو أقل عدد وفيات منذ يوليو (تموز) 2020.

أكثر من ألفي إصابة في الإمارات

وفي الإمارات، ارتفعت الإصابات اليومية بـ"كوفيد-19" متجاوزة ألفي إصابة في اليوم للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران).

وسجلت السلطات الأربعاء 2234 إصابة جديدة في 24 ساعة. وأعلنت الإمارات التي تستضيف معرض "إكسبو 2020 دبي"، أول إصابة بسلالة "أوميكرون" في وقت سابق هذا الشهر.

وانخفضت أعداد الإصابات اليومية إلى ما دون الـ100 إصابة في أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها عادت للارتفاع في ديسمبر مع تدفق السائحين على دبي في موسم العطلات.

وأعادت أبوظبي هذا الأسبوع فرض قواعد تلزم الوافدين إليها من داخل الإمارات بإظهار ما يثبت تلقيهم اللقاح أو تقديم فحص سلبي لكورونا اعتباراً من الخميس. كما أمرت بتلقي التعليم عن بعد في أول أسبوعين من الفصل الدراسي الجديد.

أما دبي، فلم تعد إلى فرض القيود التي رفعت الكثير منها في منتصف 2020. وظل وضع الكمامات في الأماكن العامة إلزامياً في الإمارات التي لا تورد بيانات مفصلة عن الإصابات في كل إمارة.

قيود جديدة

في ظل هذا الغموض، أقرت دول عدة قيوداً جديدة.

وفرضت الصين الحجر على عشرات آلاف الأشخاص الإضافيين في وقت تسجل فيه البلاد أعداداً قياسية من الإصابات بـ"كوفيد-19" قبل أقل من 40 يوماً من دورة الألعاب الشتوية في بكين.

وتخضع مدينة شيآن في شمال الصين، الثلاثاء، لليوم السادس على التوالي لحجر صارم بعد فورة وبائية محدودة.

وعلى بعد 300 كيلومتر منها، تلقى عشرات آلاف السكان في منطقة من مدينة يانان، تعليمات بملازمة المنازل في حين طلب من الشركات إغلاق أبوابها.

وسجلت الصين، الثلاثاء، 209 إصابات جديدة بـ"كوفيد-19" في أعلى مستوى منذ 21 شهراً.

إبراز اختبار سلبي

وفي السويد، أصبح على جميع المسافرين الوافدين إلى البلاد أن يبرزوا اختباراً سلبياً لـ"كوفيد-19"، اعتباراً من الثلاثاء.

أما في فرنسا، فأعلن رئيس الوزراء جان كاستكس، الاثنين، أن الحكومة ستفرض تدابير حجر جديدة للمرضى ومخالطيهم "بحلول نهاية الأسبوع بمجرد انتهاء المشاورات" مع الهيئات العلمية.

وفي ألمانيا، دخلت مجموعة قيود أعلنت في 21 ديسمبر حيز التنفيذ، الثلاثاء، تشمل الحد من التجمعات، حتى بين الملقحين، بعشرة أشخاص في احتفالات رأس السنة. أما بالنسبة إلى غير الملقحين، فالحد الأقصى لعدد المدعوين سيكون شخصين، على ما قال المستشار الجديد أولاف شولتز.

وستقام كل اللقاءات الرياضية ولا سيما مباريات كرة القدم من دون جمهور ما يشمل الدوري الألماني لكرة القدم الذي تستأنف مبارياته في السابع من يناير (كانون الثاني).

وأغلقت المراقص والنوادي الليلية لتجنب انتشار الفيروس في 31 ديسمبر.

ونظمت كثير من التظاهرات ضمت آلاف الأشخاص مساء الاثنين في مدن ألمانية عدة عشية دخول هذه التدابير حيز التنفيذ.

وفي بلجيكا، علق مجلس الدولة وهو أعلى محكمة إدارية، الثلاثاء، قرار الحكومة بإغلاق دور وصالات العروض.

واعتبر المجلس أن السلطات لم توضح كيف أن هذه المؤسسات الثقافية "ستكون أماكن خطرة بشكل خاص على صحة الناس وحياتهم لأنها ستؤدي إلى انتشار فيروس كورونا، لدرجة أنه من الضروري إصدار أمر بإغلاقها".

رقم قياسي في قبرص

وأظهرت بيانات أن قبرص سجلت، الثلاثاء، أكبر عدد من إصابات "كوفيد-19" منذ رصد فيروس كورونا في الجزيرة للمرة الأولى في مارس (آذار) 2020.

وسجلت الجزيرة، الثلاثاء، 2241 إصابة ارتفاعاً من 1925 في اليوم السابق. وسجلت قبرص 154926 إصابة و630 وفاة منذ بدء الجائحة.

وقال بيتروس كارايينيس، أستاذ علم الأحياء المجهرية وعلم الفيروسات الجزيئية في كلية الطب في جامعة نيقوسيا، "أعتقد أن السبب في ذلك سلالة أوميكرون، التي ربما وصلت في وقت أبكر مما كنا نعتقد".

وكارايينيس عضو في لجنة علمية استشارية للحكومة.

وسجلت قبرص الإصابة الأولى بـ"أوميكرون" في العاشر من ديسمبر.

 171وفاة في البرازيل

أعلنت وزارة الصحة البرازيلية، الثلاثاء، تسجيل 171 وفاة بـ"كوفيد-19" و8430 إصابة جديدة.

وأشارت بيانات الوزارة إلى أنه سُجل حتى الآن 618705 وفيات و22 مليوناً و254706 إصابات مؤكدة.

وسجلت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ما إجماليه 77 إصابة مؤكدة بالسلالة الجديدة "أوميكرون".