Skip to main content

قوات "الباسيج"تجري تدريبات لقمع الأحتجاجات

عنصر باسيج
AvaToday caption
أغلب الشباب الذين يتطوعون في صفوف "الباسيج" هم من بين العاطلين عن العمل وطلبة الحوزات الدینیة، ويهدف تطوعهم إلى الحصول على امتيازات خاصة واستثنائية
posted onJune 23, 2019
nocomment

لا تلبث وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، خاصة تلك المقربة من الحرس الثوري، تتحدث خلال الأيام والأسابيع الأخيرة عن تدريبات ومناورات تقوم بها ميليشيات التعبئة الشعبية المعروفة باسم "الباسيج" في أنحاء البلاد لقمع أية احتجاجات محتملة مشابهة لما حدثت العام الماضي والتي عمت 120 مدينة إيرانية.

حيث يخشى الحرس الثوري اندلاع اضطرابات في جميع أنحاء إيران بفعل أي هجوم عسكري أميركي، وفقا لما نقله موقع "إيران واير" الإخباري خارج إيران، عن اثنين من أعضاء "الباسيج" اشترطا عدم الكشف عن هويتهما، وشاركا في التدريبات بإشراف الحرس الثوري الإيراني.

عنصرا "الباسيج" وهما من محافظتين مختلفتين أحدهما من الجنوب والآخر من شمال إيران، كشفا أنهما وآخرين تلقوا تدريبات إضافية على "حرب المدن" خلال الأيام القليلة الماضية.

تدريبات منتظمة وتأهب

وقال عضو "الباسيج" من جنوب إيران، إنه "منذ مظاهرات العام الماضي، حصلنا على تدريب منتظم حول كيفية مواجهة مثيري الشغب في مدينتنا والمناطق المجاورة".

وأضاف: "ولكن في الأيام القليلة الماضية، حصلنا على تدريب منتظم، وطُلب منا الاستعداد لمواجهة أعمال الشغب"، وتضمن التدريب مشاهدة مقاطع فيديو لتظاهرات مختلفة وقعت العام الماضي، وكيفية منعها من خلال اعتقال قادة الحراك قبل أن يبدأوا.

وأضاف: "تتمثل إحدى وظائفنا الرئيسية في اختراق قنوات "تيلغرام" في مجموعات مختلفة في المناطق، ومراقبة حسابات إنستغرام لمعرفة الأشخاص الأكثر نشاطاً وما يناقشونه".

كما أكد أن قواعد "الباسيج" في جميع أنحاء إيران في حالة تأهب لقمع أي مظاهرات في حال وقوع هجوم عسكري.

وبرر سبب كشف هذه المعلومات بأنه والعديد من العناصر لا يريدون المشاركة في أعمال القمع ضد شعبهم، وقال إنه انضم إلى "الباسيج" فقط لأنه واجه بعض المشكلات المعيشية في الماضي والتي لا يمكن حلها إلا من خلال الانضمام إلى "الباسيج".

السجن أو الانتساب لـ"الباسيج"

أما العضو الآخر في "الباسيج"، الذي تحدث إليه "إيران واير"، ويعيش في إحدى المحافظات الشمالية، فلديه قصة أكثر إثارة للاهتمام، حيث كشف أنه قبل الانضمام إلى "الباسيج" كان من بين المعتقلين في التظاهرات التي وقعت أوائل عام 2018.

ويقول إنه احتُجز في زنزانة صغيرة مع عشرات السجناء، وتعرض للضرب والتعذيب بانتظام، كما حُكم عليه بالسجن لمدة 8 سنوات بتهمتي تعريض الأمن القومي للخطر والمشاركة في تجمعات غير قانونية، وأكد أن السبيل الوحيد لإطلاق سراحه بكفالة كان الانضمام إلى "الباسيج"، وتوقيع تعهد خطي بأنه سيعمل كمخبر لإحدى قواعدها.

وأضاف أنه حصل على وظيفة في وحدة "مكافحة الفقر" في الحرس الثوري الإيراني، التي تعمل في الأحياء الفقيرة في جميع أنحاء إيران وتساعد السكان المعوزين في السكن والاحتياجات الطبية والتعليم، وكشف "هناك محاضرات دينية وأيديولوجية مرتين في الأسبوع، وعلينا أن نبلغ عن الأحداث التي تجري في الحي".

وقال عضو "الباسيج": "هذه هي الوظيفة الوحيدة التي يمكنني العثور عليها، لأن الوظائف الأخرى تتطلب التحقق من خلفيتي الإجرامية".

وذكر العضو المنتسب حديثا لـ"الباسيج" أن حالة أصدقائه الذين انضموا لهذه الميليشيات من الحي الذي يعيش فيه تشبه حالته. وأنه طُلب منه وأصدقاؤه إبلاغ الحرس الثوري الإيراني عن أحداث المنطقة بشكل يومي، وأنهم تعرضوا للتهديد في حال عدم تعاونهم، حيث ستتم إعادتهم إلى السجن، أو ما هو أسوأ، على حد قوله.

الباسيج تجند الأطفال

مشاغبون أم خونة؟

وقال: "أخبرنا قائد "الباسيج" أنه إذا هاجم الأميركيون وشاركنا في أي مظاهرات، فسوف يتم إعدامنا على الفور، موضحا: قائد "الباسيج" قال لنا "في وقت السلم سيتم التعامل معكم كمشاغبين، لكن في زمن الحرب سيتم اعتباركم خونة وتنفذ بحقكم عقوبة الإعدام".

كيفية التجنيد

يذكر أن أغلب الشباب الذين يتطوعون في صفوف "الباسيج" هم من بين العاطلين عن العمل وطلبة الحوزات الدینیة، ويهدف تطوعهم إلى الحصول على امتيازات خاصة واستثنائية، كالحصول على عمل أو قروض وسكن وسيارات أو سلع بالتقسيط أو سهولة الدخول إلى الجامعة، مقابل المساهمة في أنشطة "الباسيج"، مثل العمل على جمع تقارير حول الأمن الداخلي وتوفير الخدمات الاجتماعية، وتنظيم الاحتفالات الدينية العامة لصالح الترويج لأيديولوجية نظام ولاية الفقيه.

وخلال تظاهرات يناير/كانون الثاني 2018، قام عدد كبير من عناصر ومنتسبي ميليشيات الباسيج، بحرق هوياتهم العسكرية وتصويرها وبثها عبر مواقع التواصل، معلنين انحيازهم للاحتجاجات، وردد المحتجون شعارات تطالب بإسقاط النظام ومرشده علي خامنئي مرددين هتافات "الموت لخامنئي" و"اخجل يا خامنئي واترك الحكم" و"الاستفتاء" على نوع النظام الذي یریدونه.

دور "الباسيج" في القمع

وتعود مشاركة الأعضاء الفاعلين في "الباسيج" في قمع الاحتجاجات الشعبية إلى انتفاضة الطلبة عام 1999 ضمن جماعات الضغط المرتبطة بالحرس الثوري التي قامت بالتنسيق معها بمواجهة الطلاب بشكل عنيف جدا، كذلك خلال الانتفاضة الخضراء عام 2009.

كما شاركت مجموعة من عناصر "الباسيج" في اقتحام السفارات، مثل السفارتين البريطانية عام 2011، والسعودية في عام 2016، بالإضافة إلى دورهم في استجواب وتعذيب معتقلين، وكذلك المشاركة في الحروب الإقليمية للحرس الثوري في العراق وسوريا وغيرهما من الدول.