Skip to main content

الاتحاد الأوروبي يقدم مسودة لمفاوضات فيينا

مفاوضات فيينا
AvaToday caption
لم يقدم بوريل تفاصيل حول اقتراحه، لكنه أشار- كما فعل العديد من المسؤولين الغربيين من قبل- إلى أن الوقت ينفد أمام استعادة العمل بالاتفاق الذي حدت إيران بموجبه من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية
posted onJuly 27, 2022
nocomment

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الثلاثاء 26 يوليو/تموز 2022، إنه اقترح مسودة نص جديد لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، مضيفاً أنه لم يعد هناك مجال لمزيد من التنازلات الكبيرة، فيما قالت طهران إنها ستطرح هي الأخيرة أفكارها الخاصة.

بوريل كتب في مقال بصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية: "لقد وضعت الآن على الطاولة نصاً يتناول بالتفصيل الدقيق رفع العقوبات بالإضافة إلى الخطوات النووية اللازمة لاستعادة العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى اتفاق عام 2015.

المسؤول بالاتحاد الأوروبي أضاف أنه "بعد 15 شهراً من المفاوضات المكثفة والبناءة في فيينا والتفاعلات التي لا تحصى مع المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة والولايات المتحدة، خلصت إلى أن المجال أمام تقديم تنازلات إضافية مهمة قد استنفد".

كما أكد علي باقري كني، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، أن بوريل قدم اقتراحاً جديداً، وأضاف على تويتر: "لدينا أيضاً أفكارنا الخاصة، من حيث الجوهر والشكل، لإكمال المفاوضات، وسنقدمها".

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس فقال للصحفيين إن واشنطن تراجع "مسودة التفاهم" التي طرحها بوريل على إيران وأطراف أخرى في اتفاق 2015 وسترد مباشرة على الاتحاد الأوروبي.

ولم يقدم بوريل تفاصيل حول اقتراحه، لكنه أشار- كما فعل العديد من المسؤولين الغربيين من قبل- إلى أن الوقت ينفد أمام استعادة العمل بالاتفاق الذي حدت إيران بموجبه من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

إذ كتب في مقاله يقول: "حان الوقت لاتخاذ قرارات سياسية سريعة لإنجاز مفاوضات فيينا على أساس النص الذي اقترحته، والعودة على الفور إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة". وأضاف: "إذا تم رفض الاتفاق، فإننا نخاطر بمواجهة أزمة نووية خطيرة مع احتمال زيادة عزلة إيران وشعبها".

وفي وقت سابق قال المبعوث الأمريكي لمحادثات إحياء الاتفاق النووي مع إيران، إن طهران أضافت مطالب لا تتعلق بالمناقشات حول برنامجها النووي في أحدث مفاوضات، كما أحرزت تقدماً مقلقاً في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وجاءت اتهامات واشنطن بعد أن انتهت في قطر المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي كانت تستهدف كسر الجمود بشأن كيفية إحياء اتفاق طهران النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، دون إحراز التقدم "الذي كان يأمله فريق الاتحاد الأوروبي كمنسق".

من جانبها، اتهمت وكالة تسنيم، التابعة للحرس الثوري الإيراني، إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالمسؤولية عن عدم تحقيق تقدم في المحادثات، بسبب "ضعفها وعدم قدرتها على اتخاذ قرار نهائي".

وقالت تسنيم: "ما منع تلك المفاوضات من الوصول إلى نتائج هو إصرار الولايات المتحدة على مسودتها المقترحة في فيينا، التي لا تشمل أي ضمانات للمنافع الاقتصادية الإيرانية".

وفي عام 2018، تخلى الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب عن الاتفاق، واصفاً إياه بأنه متساهل للغاية مع إيران، وأعاد فرض عقوبات أمريكية قاسية، مما دفع طهران إلى البدء في خرق القيود النووية المنصوص عليها في الاتفاق بعد حوالي عام.