Skip to main content

وثائق سرية تكشف وفاة لاجئين ببريطانيا

مهاجرون
AvaToday caption
تثير تفاصيل العديد من الحالات تساؤلات حول "إخفاقات منهجية" واضحة، مثل الثغرات المحتملة في سياسات الحماية والأخطاء المزعومة التي تترتب عليها
posted onJune 26, 2022
nocomment

كشفت وثائق لم تُنشر من قبل عن وفاة العشرات من طالبي اللجوء في المساكن الحكومية في بريطانيا، والتي يوضعون فيها بعد أن تقر وزارة الداخلية أنهم في خطر ويحتاجون لحماية، وأشارت صحيفة The Guardian البريطانية أن ذلك يؤكد إخفاق الحكومة في حمايتهم.

وفق تقرير نشرته الصحيفة، السبت 25 يونيو/حزيران 2022، كشفت بيانات جديدة حصل عليها تحقيق مشترك أجرته صحيفة The Observer ومنظمة Liberty Investigates  ما لا يقل عن 107 حالات وفاة بين طالبي لجوء وفرت لهم وزارة الداخلية إقامات بين أبريل/نيسان عام 2016 ومايو/أيار عام 2022، وهو رقم أعلى بكثير من المعترف به رسمياً. وتوفي 82 شخصاً منذ يناير/كانون الثاني عام 2020.

الصحيفة أوضحت أن ما لا يقل عن 17 شخصاً توفوا نتيجة الانتحار أو الاشتباه في الانتحار، وفقاً لتحليل لملفات وزارة الداخلية المعلنة بموجب قوانين المعلومات.

كما أشارت الصحيفة إلى أن نصف من لقوا حتفهم في بريطانيا منذ بداية عام 2020، (41)، صُنفوا في فئة عنصر ضمان السلامة "safeguarding element"، وهو تصنيف يخص به المسؤولون الأفراد العرضة للأذى أو من لديهم احتياجات مثل المشكلات الصحية.

بينما نفى متحدث باسم الوزارة أن تصنيف عنصر ضمان السلامة يعني أن الشخص بحاجة إلى الحماية، وقال إن ضمان السلامة هو المصطلح الذي تستخدمه وزارة الداخلية لوصف مسؤولياتها الخاصة بضمان سلامة الأطفال والبالغين العرضة للخطر في أماكن الإقامة الخاصة بها.

فيما زعم أحد النواب في بريطانيا أن هؤلاء فقدوا حياتهم نتيجة "القسوة وانعدام الكفاءة". وقال آخر إن على الحكومة الإجابة عن بعض التساؤلات.

فقد وقعت أربع وفيات عام 2019، وارتفعت إلى 36 عام 2020، و40 العام الماضي و6 حتى الآن هذا العام. ولا يبدو أن الزيادة المطردة في الأعداد التي تستوعبها وزارة الداخلية تفسر هذا الارتفاع الحاد في معدل الوفيات.

تثير تفاصيل العديد من الحالات تساؤلات حول "إخفاقات منهجية" واضحة، مثل الثغرات المحتملة في سياسات الحماية والأخطاء المزعومة التي تترتب عليها.

أضاف النائب أليستير كارمايكل، المتحدث باسم الشؤون الداخلية للحزب الديمقراطي الليبرالي: "هذه المعلومات تتطلب تحقيقاً عاجلاً ومستقلاً في أماكن الإقامة والرعاية الصحية والحماية المقدمة لطالبي اللجوء".

كما قال النائب ستيفن كينوك، وزير الهجرة من حزب العمال في حكومة الظل: "لماذا ارتفع عدد الوفيات بهذه الدرجة؟ ما الخطوات التي اتخذتها الحكومة لضمان الحصول على الرعاية الصحية وغيرها من أشكال الدعم؟ ما فحوصات الحماية التي نفذوها؟".

بينما قال متحدث باسم وزارة الداخلية في بريطانيا: "نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة لعائلات طلاب اللجوء الذين لقوا حتفهم. ورغم أن وزارة الداخلية اضطرت إلى استخدام عدد غير مسبوق من الفنادق نتيجة الضغوط الهائلة للجائحة والهجرات غير الشرعية، فراحة طالبي اللجوء كانت وستظل دائماً ذات أهمية قصوى".

أضاف المسؤول البريطاني: "وكما هو الحال بين عامة السكان فالوفيات تحدث نتيجة عدد من الأسباب، مثل الأسباب الطبيعية والأمراض المزمنة. وأي أقاويل تشي بخلاف محض تضليل".

بينما قالت منظمة Migrant Help: "أدركنا التغييرات التي أحدثتها الجائحة والتأثير الذي قد تحدثه هذه التغييرات على عملائنا… وقدمنا تدريباً إضافياً عن الصحة النفسية والراحة، وأضفنا معلومات جديدة للتعامل مع التغيرات في البيئة".