تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عقوبات أميركية تلاحق 3 شركات تمول الحوثيين

الحوثيين
AvaToday caption
كشف التقرير عن الآلية التقنية والمصرفية التي يتم بموجبها توريد مبالغ مالية ضخمة عبر عمليات بنكية دولية عدة قبل وصولها إلى خزائن الميليشيات
posted onDecember 29, 2023
noتعليق

في إطار الإجراءات الدولية الهادفة إلى وضع حد للتهديدات الحوثية المتنامية عبر الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر، أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس فرض عقوبات على فرد وثلاث شركات صرافة تتهمهم بتسهيل نقل الدعم المالي الإيراني إلى الجماعة اليمنية، في أحدث إجراء إزاء هجماتهم على السفن.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة (OFAC) قام اليوم بإدراج شخص واحد وثلاثة كيانات مسؤولة عن تسهيل تدفق المساعدات المالية الإيرانية إلى جماعة الحوثي وأنشطتهم المزعزعة للاستقرار.

وأضافت الوزارة أن من بين المعينين اليوم رئيس جمعية الصرافين في صنعاء الموالي للميليشيات المدعومة من إيران، وثلاثة محال صرافة تقع في اليمن وتركيا، بتهمة تسهيلهم تحويلات مالية تقدر بملايين الدولارات إلى الحوثيين بتوجيه من سعيد الجمل المدرج على قائمة الولايات المتحدة، والمنتسب إلى "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني.

ونقلت وكالة "رويترز" عن وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان إي نيلسون قوله إن "إجراء اليوم يؤكد العزم على تقييد التدفق غير المشروع للأموال إلى الحوثيين الذين يواصلون شن هجمات خطرة على الشحن الدولي ويخاطرون بزعزعة استقرار المنطقة بصورة أكبر".

وأضاف المسؤول الأميركي أن "الولايات المتحدة ستواصل إلى جانب حلفائنا وشركائنا استهداف شبكات التسهيل الرئيسة التي تمكن الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها الحوثيون ومؤيدوهم في إيران".

ويأتي هذا الإجراء تزامناً مع استمرار الحوثيين في مهاجمة قطع الشحن الدولي في البحر الأحمر وخليج عدن مما تسبب إلى الحد بصورة كبيرة من التدفق الحر والمعتاد للتجارة عبر المنطقة، مما يعد انتهاكاً للقانون الدولي والاتفاقات المتعلقة بهذا الشأن.

وكان مسلحو الميليشيات المتشددة أطلقوا منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي هجمات مكثفة بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة على السفن التجارية التي تمر قرب السواحل الغربية اليمنية بذريعة إجبار إسرائيل على وقف هجماتها على قطاع غزة.

وكشف التقرير عن الآلية التقنية والمصرفية التي يتم بموجبها توريد مبالغ مالية ضخمة عبر عمليات بنكية دولية عدة قبل وصولها إلى خزائن الميليشيات.

وبحسب البيان فإن شركة سعيد الجمل تعتمد على شبكة من مكاتب الصرافة المنتشرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط لتسهيل حركة الأموال الإيرانية إلى الشركات المالية المتحالفة مع الحوثيين في اليمن، ويتم تحويل هذه الأموال في نهاية المطاف إلى الحوثيين أو الشركات التابعة لهم الموجودة في جميع أنحاء المنطقة.

وبالكيفية التي تدار بها تلك الأموال أوضح البيان أن شركة "الأمان كارغو" ومقرها تركيا، تعمل نقطة طريق للأموال التي يرسلها الممولون الإيرانيون التابعون للحوثيين إلى أعمال الجماعة في اليمن، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني ممثلاً في فيلق القدس قام بإيداع ملايين الدولارات في الشركة لشحنها إلى اليمن، إذ تودع الأموال في نهاية المطاف في حسابات شركة "نابكو للصرافة والتحويلات المالية"، وهي التي خلفت شركة "الحدث" المدرجة على قائمة الولايات المتحدة، وتأسست بعد فرض عقوبات على دار الصرافة.

وعملت شركة "الأمان كارغو" بالمثل مع شركة "الصرافة اليمنية" المعينة من قبل الولايات المتحدة، الشركة "العالمية السريعة للصرافة والتحويلات المالية" لتحويل الأموال من تركيا نيابة عن الحوثيين وشبكة سعيد الجمل، وقامت "العالمية" بنقل عشرات الملايين من الدولارات لدعم جهود الجمل في تمويل الحوثيين.

فيما تعمل شركة "نابكو" بقيادة رئيس جمعية الصرافين نبيل علي أحمد الحدث داخل مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء كوسيط مالي لتحويل الأموال من وإلى اليمن، وقد تلقت ملايين الدولارات بهذه الطريقة من الحرس الثوري الإيراني نيابة عن شبكة سعيد الجمل، وبالمثل مرت ملايين الدولارات عبر حسابات نبيل في تركيا لتودع بعد ذلك في حسابات تابعة للحوثيين في اليمن، ثم تحول هذه الأموال إلى ريالات يمنية من قبل شركة "الروضة للصرافة" التي يديرها الحوثيون من أجل إخفاء العملية، وفقاً للبيان.

وفي وقت سابق من ديسمبر (كانون الأول) الجاري فرضت واشنطن عقوبات على 13 شخصاً وكياناً متهمين بتحويل عشرات الملايين من الدولارات بالعملة الأجنبية عبر بيع منتجات إيرانية إلى ميليشيات الحوثي في اليمن المسؤولة عن الهجمات ضد إسرائيل.

وقد جمعت هذه الأموال من خلال بيع وشحن منتجات إيرانية وتحويلها إلى الحوثيين في اليمن بدعم من الحرس الثوري عبر شبكة معقدة من شركات الصرافة والشركات العاملة في دول عدة، بحسب ما أكدت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها.