تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اليابان ضربت ضربة قاتلة للنفط الإيراني

محطات تكرير النفط الياباني
AvaToday caption
تظهر البيانات أن من المتوقع أن تصل الشحنة الأخيرة من الخام الإيراني على متن الناقلة العملاقة كيسوجاوا إلى تشيبا في اليابان في التاسع من أبريل/نيسان
posted onApril 1, 2019
noتعليق

أفادت مصادر بالقطاع وبيانات "رفينيتيف أيكون" أن شركات التكرير اليابانية أوقفت استيراد النفط من إيران بعد أن اشترت أكثر من 15 مليون برميل في الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار قبل انتهاء إعفاء موقت من العقوبات الأميركية.

وينتهي أجل الإعفاء، الذي يسمح لليابان بشراء بعض النفط الإيراني لمدة 180 يوما، في أوائل مايو/أيار. لكن شركات التكرير اليابانية ترغب في ضمان وجود وقت كاف لوصول جميع الشحنات التي جرى تحميلها بالفعل إلى اليابان ولاستكمال عملية السداد.

وقال متحدث باسم فوجي أويل "نعتقد أن من الصعب الاستمرار في تحميل النفط الإيراني بعد مارس (آذار)"، مشيرا إلى أن البنوك وشركات التأمين ترغب في ضمان أن تتم جميع التعاملات والتسليمات بشكل سليم قبل انتهاء الإعفاءات.

وتظهر البيانات أن من المتوقع أن تصل الشحنة الأخيرة من الخام الإيراني على متن الناقلة العملاقة كيسوجاوا إلى تشيبا في اليابان في التاسع من أبريل/نيسان.

وفي العام الماضي، طالبت الولايات المتحدة الدول بأن توقف وارداتها من النفط الإيراني حين أعادت فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بسبب برنامج طهران النووي.

لكن واشنطن منحت استثناءات مؤقتة لأكبر عملاء النفط الإيراني وهم اليابان والصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا واليونان وتركيا.

وتوقفت شركات التكرير في اليابان، رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، عن تحميل النفط الإيراني بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، واستأنفت التحميل فقط في أواخر يناير/كانون الثاني بعد أن تلقت البنوك ضمانات حكومية بشان معالجة المدفوعات إلى إيران.

وقامت اليابان بتحميل 15.3 مليون برميل من الخام الإيراني في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بما يعادل 86 ألفا و430 برميلا يوميا خلال فترة الإعفاء البالغة ستة أشهر، وفقا لبيانات رفينيتيف وحسابات وكالة رويترز للأنباء.

ويمثل هذا انخفاضا بنسبة 33 بالمئة مقارنة مع متوسط قدره 129 ألفا و300 برميل يوميا حصلت عليها الشركات اليابانية في الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول من العام الماضي قبل بدء تطبيق العقوبات وفقا لما تظهره بيانات رفينيتيف.

ويزيد الانخفاض عن نسبة تقليص الإمدادات البالغة 20 بالمئة الذي ذُكر أن واشنطن طلبتها من كل دولة على مدى فترة الإعفاء البالغة ستة أشهر.

وعززت اليابان الواردات من الشرق الأوسط وروسيا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية مع انخفاض وارداتها من نفط إيران وفقا لبيانات حكومية.

وتمارس شركات التكرير اليابانية ضغوطا على الحكومة لطلب تمديد الإعفاء من العقوبات الأميركية بعد انتهاء فترة الاستثناء الأولي.

واجتمع مسؤولون يابانيون مع نظرائهم الأميركيين في وقت سابق من الشهر الجاري في واشنطن لبحث العقوبات الأميركية.

وقال تاكايوكي نوغامي كبير الاقتصاديين لدى شركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن "اعتقد أن الإعفاء قد يُمدد، لكن ربما بكمية أقل ولعدد أصغر من الدول".

وأضاف "إذا لم تمدد حكومة الولايات المتحدة الإعفاء، فقد تدفع أسعار النفط للارتفاع كثيرا إذ أن موسم استهلاك البنزين يقترب وقد يلحق ذلك الضرر بسمعة ترامب".

ويوم الأربعاء، مددت اليابان تأمينا مدعوما من الحكومة لتغطية واردات النفط من إيران لمدة عام آخر.