تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لا نجاح لأنقرة، حلف الناتو هو الرابح الوحيد

تركيا تفشل في فرض إرادتهِ
AvaToday caption
قال الرئيس الفنلندي سولي نينيستو للصحفيين إن المذكرة الثلاثية التي وقعتها بلاده وتركيا والسويد الثلاثاء لتأكيد دعم أنقرة لمحاولة دولتي الشمال الأوروبي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي لا تتضمن أسماء أفراد مطلوب تسليمهم
posted onJune 30, 2022
noتعليق

جنكيز أكتار

بينما ظل تراجع اعتراضات تركيا عن رفضها السابق لعضوية كل من فنلندا والسويد في الناتو في اليوم الأول لقمة الحلف الأطلسي، يتصدر جدول الأعمال، يقرأ كل من رئيس تحرير موقع "أحوال تركية" ياوز بايدر، والبروفيسور جنكيز أكتار الكاتب في الموقع، بين سطور نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه.

وقعت تركيا والسويد وفنلندا اتفاقية مشتركة الليلة قبل الماضية بعد قرابة أربع ساعات من المفاوضات بوساطة الناتو. مهّد ذلك الطريق أمام الدول الاسكندنافية السويد وفنلندا للانضمام إلى الناتو ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا.

في حواره مع بيدر، أكد جنكيز أكتار أن مثل "مذكرات التفاهم" هذه تخضع عادة لموافقة البرلمان في الدول الديمقراطية، لكنه أشار إلى أن هذا ليس هو الحال بالنسبة لتركيا.

ورأى أنّه "لا نجاح لأنقرة، لقد انتصر الناتو فقط" فيما يتعلق بانسحاب تركيا عن رفض عضوية فنلندا والسويد.

وهو يقول "لا يمكن للناس في تركيا أن يحصلوا على الخبز ليأخذوه إلى منازلهم في المساء. نحن نتحدث عن أغلبية من الأتراك لا تعرف أين توجد فنلندا والسويد ولا تعرف ما هو الناتو. ماذا يمكن أن يعني هذا بالنسبة للناخبين عندما يقال إنه تم تحقيق نصر كبير في الخارج لهؤلاء الناس. أعتقد أن التأثير هو صفر. باستثناء عدد قليل من "قرود الإعلام"، فإن هذا ليس له معنى أو أهمية في تركيا اليوم. علاوة على ذلك، إذا نظرنا إلى النص نفسه، والذي يسمى مذكرة تفاهم في الدبلوماسية، فهو وصية، أي وثيقة نوايا. عادة، تتطلب مذكرات التفاهم هذه موافقة برلمانية في البلدان الديمقراطية. ولكن نظرًا لعدم وجود هيئة تشريعية في تركيا، فإنهم يرون أن هذا بمثابة تعليمات نهائية".

ويُتابع جنكيز أكتار: "ومع ذلك، عندما ننظر إلى النص، يتبين أن ما ظهر ليس كذلك على الإطلاق. أولاً، قال رئيس السويد، في بيان صحفي صدر بالتزامن تقريبًا مع مذكرة التفاهم، إن (كل شيء على ما يرام، فنحن نتماشى مع مطالب تركيا بإلغاء حظر الأسلحة وتسليم المجرمين وترحيلهم، والتعاون في مكافحة الإرهاب، بالطبع، وفقًا لقوانيننا)، التي لا تسمح بالطبع بتسليم المطلوبين خصوصا إن كانوا يحملون الجنسية السويدية".

يُذكر أنّه، وعلى غرار الحكومة السويدية، قال الرئيس الفنلندي سولي نينيستو للصحفيين إن المذكرة الثلاثية التي وقعتها بلاده وتركيا والسويد الثلاثاء لتأكيد دعم أنقرة لمحاولة دولتي الشمال الأوروبي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي لا تتضمن أسماء أفراد مطلوب تسليمهم.

وقال نينيستو إن المذكرة، التي سيُعلن عنها لاحقا، تصف مبادئ تسليم المجرمين المتعلقة بالإرهاب، ولا تتضمن أفرادا.

كانت وزيرة خارجية السويد آن لينده انتقدت ما قالت إنه "تضليل" حول السويد وحزب العمال الكوردستاني، بعد أن اتهمت تركيا بلادها بتقديم الدعم للجماعة المسلحة، فيما يعقد توسيع حلف شمال الأطلسي.

وأمس، قال وزير العدل التركي بكر بوزداج إن بلاده ستجدد طلبات كانت قدمتها للسويد وفنلندا لتسليم أفراد تعتبرهم إرهابيين بعد أن توصلت الدولتان لاتفاق بشأن سعيهما للانضمام لحلف شمال الأطلسي، حيث أعدّت أنقرة بقائمة تضم 33 شخصا ينتمون الى حزب العمال الكوردستاني وحركة فتح الله غولن.